الشيخ علي الكوراني العاملي

107

الجديد في الحسين (ع)

فقال الحجاج : من هو ؟ قال : علي بن الحسين ! فقال : معدن ذلك ! فبعث إلى علي بن الحسين عليه السلام فأتاه فأخبره ما كان من منع الله إياه البناء ، فقال له علي بن الحسين : يا حجاج عمدت إلى بناء إبراهيم وإسماعيل فألقيته في الطريق وانتهبته ، كأنك ترى أنه تراث لك ! إصعد المنبر وأنشد الناس أن لا يبقى أحد منهم أخذ منه شيئاً إلا رده . قال : ففعل فأنشد الناس أن لا يبقى منهم أحد عنده شئ إلا رده ، قال : فردوه . فلما رأى أنه جُمِع التراب ، أتى علي بن الحسين فوضع الأساس وأمرهم أن يحفروا . قال : فتغيبت عنهم الحية وحفروا حتى انتهوا إلى موضع القواعد ، قال لهم علي بن الحسين : تنحوا فتنحوا فدنى منها فغطاها بثوبه ثم بكى ، ثم غطاها بالتراب بيد نفسه ثم دعا الفعلة فقال : ضعوا بناءكم فوضعوا البناء فلما ارتفعت حيطانها أمر بالتراب ، فقلب فألقى في جوفها ، فلذلك صار البيت مرتفعاً يصعد إليه بالدرج ) . وفي من لا يحضره الفقيه ( 2 / 247 ) أن الحجاج لما فرغ من بناء الكعبة سأل علي بن الحسين أن يضع الحجر في موضعه ، فأخذه ووضعه في موضعه ) . وفي الخرائج ( 1 / 268 ) : ( فلما أعيد البيت وأرادوا أن ينصبوا الحجر الأسود فكلما نصبه عالم من علمائهم أو قاض من قضاتهم أو زاهد من زهادهم يتزلزل ويقع ويضطرب ولايستقر في مكانه . فجاءه علي بن الحسين عليه السلام وأخذه من أيديهم وسمى الله ثم نصبه ، فاستقر في مكانه ، وكبَّر الناس ) !